تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
يقال : أراد ب « الغسل » عنوانه مطلقاً ، بل بصدد بيان الاجتزاء بتطهير واحد عن الكثير . بل لا إشكال في أنّها بصدد تخفيف ما كان عليها ، لا تبديل الحكم بحكم آخر ، فضلًا عن التضييق عليها . والظاهر أنّ المراد من « اليوم » اليوم بليلته ؛ بمعنى كفاية غسل واحد للصلوات النهارية والليلية ، ولا دخالة لبياض اليوم في الحكم . وتخصيص التخفيف باليوم والتضييق في الليل - مع أنّها أولى بالتخفيف - مخالف لفهم العرف من الرواية . وهل يجب وقوع الغسل في النهار ، ولا يكفي الغسل في الليل عنه ؟ مقتضى الجمود على اللفظ ذلك ، لكن الظاهر المتفاهم من الرواية : أنّ « اليوم » فيها في مقابل اليومين والثلاثة ، وكذا في مقام ردع لزومه لكلّ صلاة ، فلا عناية فيه بحيثية وقوع الغسل فيه ، سيّما أنّ السائل إنّما سأل عن تكليفها في صلواتها الخمس ؛ وأ نّه مع الابتلاء بالبول كيف تصنع ؟ فترك ذكر الليل وأ نّه لو ابتليت فيها لا بدّ من غسله لكلّ صلاة ، يدلّ على أنّ الغسل مرّة واحدة عند الابتلاء به وإرادة الصلاة ، كافٍ ولو وقع في الليل ، وتكون تلك النجاسة معفوّة في سائر الصلوات . والبناء على الشرط المتأخّر « 1 » كما ترى . وبالجملة : لا يفهم العرف لليوم خصوصية وإن كان الغسل فيه أسهل ، بل الظاهر المتفاهم أنّ الغسل الواحد المحتاج إليه ، كافٍ لجميع الصلوات . والظاهر أنّ المقصود ب « الغسل في اليوم مرّة » هو وقوع صلاة منها مع الطهارة ، والعفو عن البقيّة ، فالغسل في غير موقع الصلاة وإتيان جميع
هامش
( 1 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 243 .