وقولِه عليه السلام : « إنّ الدين أوسع من ذلك » « 1 » .
وقولِه عليه السلام : « لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة » « 2 » .
وقولِه عليه السلام : « صلّ فيها حتّى تعلم أنّه ميتة بعينه » « 3 » .
وما ظهر لي بعد التأمّل في الأخبار والنظر في حال سوق المسلمين في تلك الأعصار الذي كان منحصراً بالعامّة أمران :
أحدهما : أنّ منشأ سؤال السائلين احتمال عدم مراعاة القصّابين شرائطَ التذكية .
وثانيهما : أنّ الحكم على سبيل التوسعة ، لا للأمارية العقلائية ، ولا الجعلية الشرعية لو سلّم إمكانها ، كما تشهد لهما صحيحة الفضلاء : أنّهم سألوا أبا جعفر عليه السلام عن شراء اللحوم من الأسواق ، ولا يدرى ما صنع القصّابون ؟
فقال : « كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ، ولا تسأل عنه » « 4 » .
فكان منشأ سؤال فقهاء أصحاب أبي جعفر عليه السلام اطّلاعهم على فتاوى أبي حنيفة ومالك ، واختلافها معنا .
وقوله عليه السلام : « كل . . . » إلى آخره ، لا يدلّ إلّاعلى جواز الأكل ممّا كان في سوق المسلمين ، لا لأماريته على التذكية الشرعية بالشرائط المقرّرة عند الفرقة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 250 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 249 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 249 .
( 4 ) - الكافي 6 : 237 / 2 ؛ الفقيه 3 : 211 / 976 ؛ وسائل الشيعة 24 : 70 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 29 ، الحديث 1 .