تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

المسألة الثالثة في عدم سراية الحرمة إلى المأكول والمشروب

لو فرضنا حرمة العنوانين ، فهل تسري إلى المأكول والمشروب ؟ فعن المفيد : نعم « 1 » . وعن « الذكرى » : « وهو يلوح من كلام أبي الصلاح » « 2 » . وردّه المحقّق : « بأنّ النهي عن الاستعمال لا يتناول المستعمل » « 3 » وهو موافق للتحقيق ولو كان المراد من الاستعمال عنوان « الشرب » و « الأكل » لأنّ ما تعلّق به النهي هو الشرب من الآنية من غير لحاظ إضافته إلى مشروب أصلًا ، ولزوم التعلّق بمشروب ما محقّق عنوان « الشرب » لا جزء موضوع المحرّم . وإن شئت قلت : إنّ هاهنا عناوين يمكن بحسب الثبوت أن يتعلّق النهي بكلّ منها : الأوّل : « الشرب » المطلق ، مقابل الأكل والمشي ونحوهما ، فيكون المبغوض أصل الشرب ، لا الشرب المتعلّق بمائع ؛ وإن كان في تحقّقه يتوقّف على متعلّق ما ، لكنّه خارج عن الموضوع المنهيّ عنه . الثاني : « شرب الخمر » مقابل شرب الماء ، فيكون المنهيّ عنه شرب هذا العنوان الخاصّ ، وهو بذاته مبغوض .
هامش
( 1 ) - لم نعثر عليه في المقنعة ، انظر ذكرى الشيعة 1 : 148 ؛ المقنعة : 584 . ( 2 ) - ذكرى الشيعة 1 : 148 ؛ الكافي في الفقه : 278 . ( 3 ) - المعتبر 1 : 456 .