وممّا ذكرناه يظهر حال مرسلة العلّامة ، مع أنّ فيها ضعفاً غير مجبور . نعم الظاهر كون سند الأولى مجبوراً بالعمل .
المسألة الثانية : في تطهير إناء الخنزير أو الخمر أو ما مات فيه جُرَذ
اختلفوا في إناء شرب منه الخنزير ؛ فالشيخ في « الخلاف » ألحقه بولوغ الكلب متمسّكاً بوجهين غير وجيهين « 1 » . وألحقه المحقّق بسائر النجاسات ؛ واكتفى بمرّة « 2 » .
وحكيت الشهرة بين المتأخّرين على وجوب السبع « 3 » ؛ أخذاً بصحيحة علي ابن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن خنزير يشرب من الإناء ، كيف يصنع به ؟ قال : « يغسل سبع مرّات » « 4 » . وقد حملها المحقّق على الاستحباب « 5 » .
قيل : « لقلّة العامل بها » « 6 » وهو كذلك ؛ لأنّ الظاهر من قدماء أصحابنا كالمفيد والسيّد والشيخ وابن حمزة وسلّار بل الصدوق ومن بعدهم - كالحلّي وابن
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 186 - 187 .
( 2 ) - المعتبر 1 : 459 - 460 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 5 : 492 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 417 - 418 .
( 4 ) - هذه ذيل رواية الكليني على ما رواها الشيخ الطوسي في « التهذيب » والشيخ الحرّ في « الوسائل » ولكن هذا الذيل غير موجود في النسخ الموجودة لدينا من الكافي .
الكافي 3 : 61 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 261 / 760 ؛ وسائل الشيعة 1 : 225 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 2 ، و 3 : 417 ، أبواب النجاسات ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 5 ) - المعتبر 1 : 460 .
( 6 ) - جواهر الكلام 6 : 358 .