مرّتين مطلقَ المياه ، فتمسّكه بالإجماع وصحيحة أبي العبّاس ، يكون في الأعمّ من القليل « 1 » .
وكيف كان : الأقوى عدم سقوط التعفير ، وكذا العدد :
أمّا الأوّل ، فلأنّ المتفاهم من قوله عليه السلام : « اغسله بالتراب » أنّ التعفير به لقلع الأثر لا التطهير . ومرسلة الكاهلي في المطر « 2 » ومرسلة العلّامة في الكثير « 3 » - مع الغضّ عن إرسالهما - إنّما تد لّان على قيام المطر والكثير مقام العدد في المطهّر المعتبر فيه العدد ، لا في القالع للأثر ؛ لظهورهما في كونهما مطهّرين وقائمين مقام المطهّر لا القالع ، وليس القالع مطهّراً ، ولهذا إنّ الأقوى عدم اعتبار الطهارة في التراب ؛ لإطلاق الصحيحة « 4 » ، ومنع الانصراف إلى الطاهر فيما لا يكون إلّاللقلع الحاصل به مطلقاً « 5 » .
وإن شئت قلت : إنّ الروايتين منصرفتان عن القيام مقامه .
وأمّا القيام مقام العدد ، فقد يقال في تقريبه : بأ نّه إذا سلّمنا وجود المرّتين في رواية البقباق ، ومقتضى إطلاقها لزومهما حتّى في غير القليل ، لكن تقييدها بما إذا كان الغسل بالقليل ، أولى في مقام الجمع من تخصيص الخبرين بها ؛ فإنّ ظهور المطلق أضعف من ظهور العامّين في العموم بالنسبة إلى مورد الاجتماع .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 176 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 136 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 136 .
( 4 ) - وهي صحيحة البقباق التي تقدّمت في الصفحة 180 .
( 5 ) - جواهر الكلام 6 : 365 .