وعلى ما في « الناصريات » يحمل ما في « الانتصار » وهو قوله : « ممّا انفردت الإمامية إيجابهم غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاث مرّات ، إحداهنّ بالتراب » « 1 » .
وكذا ما في « الخلاف » أي « ثلاث مرّات إحداهنّ بالتراب » « 2 » بقرينة قوله في « النهاية » : « إحداهنّ - وهي الأولى - بالتراب » « 3 » . فهي مفسّرة لما في « الخلاف » بل يمكن رفع الإجمال عنه بإجماع « الناصريات » إذ من البعيد أن يكون مراد الشيخ الإجماع على عنوان « إحداهنّ » في مقابل دعوى السيّد . كما أنّه من البعيد دعوى ابن زهرة الإجماع على أنّ اولاهنّ بالتراب ، مقابل دعوى الشيخ الإجماع على الإطلاق .
فلا ينبغي الإشكال في أنّ مراد الجميع - حتّى الصدوقين « 4 » - واحد ؛ وهو كون الأولى بالتراب ، كما تدلّ عليه صحيحة البقباق الآتية « 5 » .
كما لا إشكال في اعتبار العدد ؛ للإجماع المتقدّم ، وعدم نقل خلاف من أحد منّا ، فيقيّد به إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء ، قال : « اغسل الإناء » « 6 » لو
هامش
( 1 ) - الانتصار : 86 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 175 .
( 3 ) - النهاية : 5 .
( 4 ) - انظر منتهى المطلب 3 : 334 ؛ المقنع : 37 ؛ الفقيه 1 : 8 / 10 .
( 5 ) - وهي صحيحة الفضل أبي العبّاس ، تأتي بعد أسطر .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 1 : 225 / 644 ؛ وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 12 ، الحديث 3 .