تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
مرّتين يجب في غيره ، كالمنيّ الذي شدّده وجعله أشدّ من البول ، كما في الحديث « 1 » . فضعيف ؛ لأنّ قوله عليه السلام : « هو ماء » يراد به عدم لزوم الدلك ، لا أهونية نجاسته ، كما يراد بأشدّية المنيّ احتياجه إليه ، لا أقذريته من البول ، ولهذا قال أبو عبداللَّه عليه السلام - على ما في حديث إبطال القياس - ردّاً على أبي حنيفة : « أيّهما أرجس : البول أو الجنابة ؟ » فقال : البول ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ، ولا يغتسلون من البول ؟ ! » « 2 » . والظاهر أنّ أرجسية البول كان متسالماً بينهما ؛ وإن احتمل كونها عند أبي حنيفة ، وألزمه بما هو مسلّم عنده .

اعتبار جريان الماء على المتنجّس بعد زوال عين النجاسة

ثمّ إنّ الظاهر كون المرّة في سائر النجاسات غير الغسلة المزيلة ، لا بمعنى لزوم مرّة بعدها ، بل بمعنى إمرار الماء على المحلّ بعد الإزالة ولو باستمرار الغسلة المزيلة ؛ فإنّ التطهير وإزالة القذارة لدى العرف معهودان ، وإطلاقات الغسل محمولة على ما هو المعهود ، وهما متقوّمتان على ما مرّ « 3 » بما ذكر ، فلا مجال للأخذ بإطلاق الأدلّة « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 424 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 2 ) - علل الشرائع : 90 / 5 ؛ وسائل الشيعة 2 : 180 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 2 ، الحديث 5 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 132 . ( 4 ) - مدارك الأحكام 2 : 338 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 21 .