تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وفي حديث الأربعمائة عن علي عليه السلام قال : « تنزّهوا عن قرب الكلاب ، فمن أصاب الكلب وهو رطب فليغسله ، وإن كان جافّاً فلينضح ثوبه بالماء » « 1 » . إلى غير ذلك ممّا لا ينبغي الإشكال في إطلاقها ، سيّما صحيحة ابن مسلم ، فإنّ السامع إذا سمع مثل ذلك ، يفهم منه أنّ تحقّق الغسل كافٍ في رفع القذارة ، سيّما مع كون الغسل من القذارات معهوداً عندهم . فإذا ضمّ إلى ذلك موثّقة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ؛ ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهلَ البيت ، وهو شرّهم ؛ فإنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب ، وإنّ الناصب لنا أهلَ البيت لأنجس منه » « 2 » . يستفاد منها أنّ سائر النجاسات التي لا تكون بمثابة نجاسة الكلب تطهر بمرّة ، إلّاما ورد دليل على عدم الاكتفاء بها ، فيستكشف منه أقذريته من الكلب . واستثناء شيء منها موضوعاً أو حكماً لا مانع منه . وتوهّم عدم ملازمة الأقذرية لما ذكر ، مدفوع بمخالفته لفهم العرف . نعم لا يلزم أن يكون ملاقي الأقذر محتاجاً إلى مرّتين ؛ لإمكان أن تكون المرّة مزيلة لتمام مراتب النجاسة .
هامش
( 1 ) - الخصال : 626 ؛ وسائل الشيعة 3 : 417 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 11 . ( 2 ) - علل الشرائع : 292 / 1 ؛ وسائل الشيعة 1 : 220 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 5 .