وفيها : أنّ تلك الدعاوى لا توجب رفع اليد عن ظاهر الأخبار المستفيضة .
ودعوى الجزم بالمناط في غير محلّها في الأحكام التعبّدية .
فالأقوى اعتبار التعدّد ولو في الكرّ ؛ بناءً على اعتباره فيه . ولا يكفي الجري تحت الماء مرّتين إلّاإذا حصل تعدّد الغسل عرفاً ، كما لا يبعد حصوله بعض الأحيان ، تأمّل .
فرع في عدم اعتبار التعدّد في تطهير غير البول
هل يختصّ اعتبار التعدّد بغسل البول ، فيكفي في غيره غسله مرّة واحدة ، أم يجري في سائر النجاسات ؟
الأقوى الأوّل ، كما نسب إلى الأكثر ، بل المشهور « 1 » :
لا لإطلاق الأدلّة « 2 » ؛ لعدم الإطلاق في جميع الأنواع ، بل يتطرّق الإشكال في كثير من الموارد التي ادّعي فيها الإطلاق . نعم لا يبعد في بعضها ، لكن كفايته بالنسبة إلى ما لا إطلاق فيه مشكلة .
ودعوى عدم القول بالفصل « 3 » غير متّجهة .
وما يمكن دعوى الإطلاق فيها بالنسبة إلى جميع النجاسات ، ليست إلّا
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 1 : 286 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 184 .
( 2 ) - انظر جواهر الكلام 6 : 192 - 193 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 184 .
( 3 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 186 .