تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
غير الإنسان وكثرة الابتلاء ببوله ، لا توجب الانصراف ، كما لا تنصرف سائر المطلقات عن الأفراد القليلة الابتلاء بها . مع منع قلّة الابتلاء ببعض الأبوال . ومضافاً إلى موثّقة سَماعة قال : سألته عن أبوال الكلب والسِنَّوْر والحمار والفرس ، فقال : « كأبوال الإنسان » « 1 » . ومقتضى عموم التشبيه أنّ حدّ قذارتها كقذارة بوله ، فلا بدّ من غسلها مرّتين . وحمل الحكم في الحمار والفرس على محمل كالتقيّة ونحوها « 2 » ، لا يوجب رفع اليد عن غيره . والظاهر أنّ ذكر الكلب والسِنَّوْر من باب المثال لكلّ ما لا يؤكل . ولو نوقش فيما ذكر ففي الإطلاقات كفاية .

لزوم التعدّد فيما زالت عين البول بغير الغسل

كما أنّ مقتضى إطلاقها لزوم الغسل مرّتين ولو بعد جفاف البول ، أو زواله بغير الماء ، وكذا مقتضاه عدم لزوم كونهما بعد زوال العين إذا فرض زوالها بالغسلة الأولى . وبالجملة : ما يعتبر فيه هو المرّتان ، سواء كانت عين البول زائلة بشيء آخر ، أو زالت بإحداهما ، فيضمّ إليها الأخرى ، ويكتفى بهما . والقول : بالاكتفاء بالمرّة مع زوال العين ولو بالجفاف ، أو بغير الماء ؛ بدعوى أنّ الغسلة الأولى للإزالة ، فإذا تحقّقت لا يحتاج إليها ، بل يطهر مع مرّة ، كما هو
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 422 / 1336 ؛ وسائل الشيعة 3 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 7 . ( 2 ) - كما حمله الشيخ الطوسي ، انظر الاستبصار 1 : 180 ، ذيل الحديث 627 .