وذلك لمنع إصابة ماء المطر وإصابة الكرّ بواطن الأشياء ، بل ما أصابها هو الرطوبة ، وهي غير الماء عرفاً .
مع ضعف مرسلة العلّامة ، وعدم الجابر لها ، وعدم ثبوت الإجماع على الملازمة ، سيّما مع القليل .
وأغرب منه التمسّك بمرسلة الصدوق « 1 » الحاكية لوجدان أبي جعفر عليه السلام لقمة خبز في القذر ، فأخذها وغسلها ليأكلها ، فأكلها غلامه « 2 » لأنّها قضيّة شخصية لا يعلم كيفية قذارة الخبز ، بل لا يعلم تأثّره من القذر ، فضلًا عن العلم بقذارة باطنه .
ويتلوه في الضعف التشبّث « 3 » برواية طهارة طين المطر إلى ثلاثة أيّام « 4 » ونحوها ممّا هي أجنبيّة عن المقام . مع أنّ في المطر كلاماً ربّما يلتزم فيه بما لا يلتزم في غيره .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ في كلّ جسم من المذكورات تحقّق الغسل بما هو معتبر فيه لإزالة النجاسة - ولو بجعله مرّة أو مرّات في الماء العاصم لينفذ الماء المطلق إلى باطنها ويخرج منه - صار طاهراً ، وإلّا فمجرّد وصول الرطوبة ولو من الماء العاصم إليه ، لا يوجب الطهارة .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 145 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 18 / 49 ؛ وسائل الشيعة 1 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 39 ، الحديث 1 .
( 3 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 136 - 137 .
( 4 ) - الكافي 3 : 13 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 267 / 783 ؛ وسائل الشيعة 3 : 522 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 75 ، الحديث 1 .