ورواية حفص بن غياث قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب ، فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ، فقال :
« إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار ، وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له ، وأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين ، إلّاأن يكونوا أسلموا قبل ذلك . . . » « 1 » إلى آخره .
لما مرّ في نظائره : من أنّ الطفل في بطن امّه ليس من أجزائها « 2 » .
واستصحاب الكلّي الجامع بين الذاتية والعرضية ، قد عرفت ما فيه « 3 » .
وتنقيح المناط - إن لم يرجع إلى السيرة المتقدّمة - ممنوع بعد عدم كفر الصغار وعدم نصبهم .
ولا يراد من عدم توليدهم إلّافاجراً كفّاراً ، هو كونهم كذلك لدى الولادة ؛ ضرورة عدم كونه فاجراً ، بل المراد أنّهم يصيرون كذلك بسوء تربيتهم وتلقيناتهم ، وهو المراد من تهويد الوالدين .
والروايات المشار إليها - مع مخالفتها لُاصول العدلية - غير مربوطة بعالم التكليف . مضافاً إلى معارضتها لجملة أخرى من الروايات الدالّة على امتحانهم في الآخرة بتأجيج النار ، وأمرهم بالدخول فيها « 4 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 151 / 262 ؛ وسائل الشيعة 15 : 116 ، كتاب الجهاد ، أبوابجهاد العدوّ ، الباب 43 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 235 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 235 - 236 .
( 4 ) - راجع الكافي 3 : 248 / 1 و 2 و 6 و 7 .