صدق العناوين على أطفالهم المميّزين المظهرين لدين آبائهم ، سيّما مع قربهم بأوان التكليف ، مع عدم القول بالفصل جزماً - السيرة القطعية على معاملة الطائفة الحقّة معهم معاملة آبائهم في الاحتراز عنهم ، وإلحاقهم بآبائهم ، وعدم التفريق بينهم .
وأمّا سائر الاستدلالات فغير تامّ ، كالاستصحاب ، وتنقيح المناط عند أهل الشرع ، حيث إنّهم يتعدّون من نجاسة الأبوين ذاتاً إلى أولادهما ، وهو شيء مركوز في أذهانهم « 1 » ؛ إن لم يرجع إلى ما تقدّم من السيرة القطعية .
وكقوله تعالى :
وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
« 2 » « 3 » .
وقولِه صلى الله عليه وآله وسلم : « أبواه يهوّدانه » « 4 » بدعوى أنّ المراد منه يجعلانه تبعاً لهما في التهوّد « 5 » .
وصحيحة عبداللَّه بن سِنان « 6 » وغيرها « 7 » ممّا وردت في أولاد الكفّار « 8 » .
هامش
( 1 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 261 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 381 .
( 2 ) - نوح ( 71 ) : 27 .
( 3 ) - انظر إيضاح الفوائد 2 : 141 ؛ جواهر الكلام 6 : 45 - 46 .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 443 .
( 5 ) - انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 114 .
( 6 ) - قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ، قال : « كفّار . . . » إلى آخره . الفقيه 3 : 317 / 1544 .
( 7 ) - كرواية وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي عليه السلام : « أولاد المشركين مع آبائهم في النار . . . » إلى آخره . الفقيه 3 : 317 / 1543 .
( 8 ) - الحدائق الناضرة 5 : 198 ؛ جواهر الكلام 6 : 44 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 381 .