واتّخاذها ظِئراً « 1 » ، وتغسيل الكتابي للميّت المسلم بعض الأحيان « 2 » . . . إلى غير ذلك . ويؤيّدها مخالطة الأئمّة عليهم السلام وخواصّهم للعامّة غير المتحرّزين عن معاشرتهم .
فالمسألة مع هذه الحال التيتراها لا ينبغي وقوع خطأ عمّن له قدم في الصناعة فيها ، فضلًا عن أكابر أصحاب الفنّ ومهرة الصناعة ، فكيف بجميع طبقاتهم ؟ !
ومن ذلك يعلم : أنّ المسألة معروفة بينهم من الأوّل ، وأخذ كلّ طائفة من سابقتها . . . وهكذا إلى عصر الأئمّة عليهم السلام والتمسّك بالأدلّة أحياناً ليس لابتناء الفتوى عليها .
ولقد أجاد العلَم المحقّق صاحب « الجواهر » قدّس اللَّه نفسه حيث قال :
« فتطويل البحث في المقام تضييع للأيّام في غير ما أعدّ له الملك العلّام » « 3 » وتعريض بعض الأجلّة عليه « 4 » وقع في غير محلّه ، وخروجٌ عن الحدّ في حقّ من عجز البيان عن وصفه ، وعقم الدهر عن الإتيان بمثله في التحقيق والتدقيق ، والكرّ والفرّ ، والرتق والفتق ، وجودة الذهن ، وثقابة الفكر ، والإحاطة بأطراف المسائل والآثار والدلائل ، شكر اللَّه سعيه ، ونضّر اللَّه وجهه ، وجزاه اللَّه عنّا وعن الإسلام أفضل الجزاء .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 21 : 464 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 76 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 515 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 19 .
( 3 ) - جواهر الكلام 6 : 44 .
( 4 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 259 .