ابن جعفر عليه السلام عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمّام ، قال : « إذا علم أنّه نصراني اغتسل بغير ماء الحمّام ، إلّاأن يغتسل وحده على الحوض ، فيغسله ثمّ يغتسل » .
وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء ، أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال :
« لا ، إلّاأن يضطرّ إليه » « 1 » .
فإنّ الظاهر منها الاغتسال بماء الحمّام ، لا غسالته المجتمعة في البئر ، فلا محيص عن الحمل على الكراهة ؛ لعدم انفعاله . مع أنّ الظاهر من ذيلها طهارتهم . والحمل على الاضطرار للتقيّة ، كما ترى .
ومنها : ما وردت فيما يعملون من الثياب أو يستعيرونها « 2 » فإنّها وإن اشتملت على نفي البأس غالباً ، لكن يظهر منها معهودية نجاستهم .
وفيه : أنّها أعمّ من الذاتية ، كما تشعر أو تدلّ على العرضية نفس الروايات .
مع أنّها لا تقاوم الأدلّة الصريحة أو كالصريحة بطهارتهم ، كما مرّت « 3 » .
فتحصّل من جميع ذلك : أنْ لا دليل على نجاسة أهل الكتاب ولا الملحدين ما عدا المشركين ، بل مقتضى الأصل طهارتهم . بل قامت الأدلّة على طهارة الطائفة الأولى . بل هي مقتضى الأخبار الكثيرة الدالّة على جواز تزويج الكتابية « 4 »
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 223 / 640 ؛ وسائل الشيعة 3 : 421 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 9 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 518 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 73 و 74 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 433 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 20 : 536 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 2 .