اغتسل من الماء الذي قد اغتُسل فيه فأصابه الجُذام ، فلا يلومنّ إلّانفسه » .
فقلت لأبي الحسن : إنّ أهل المدينة يقولون : إنّ فيه شفاء من العين ، فقال :
« كذبوا ، يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرّهما وكلّ من خلق اللَّه ، ثمّ يكون فيه شفاء من العين ؟ ! » « 1 » . بناءً على أنّ المراد ، الغسل من غسالة الحمّام .
وعنه عليه السلام في حديث أنّه قال : « لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام ؛ فإنّه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم » « 2 » .
وغيرها ممّا تشعر أو تدلّ على الكراهة . هذا إذا كان المراد من « الغسالة » غير ماء الحمّام ، كما لا يبعد .
وأمّا لو كان المراد ذلك ، فلا إشكال في كونها محمولة على الكراهة ؛ للمستفيضة الدالّة على عدم انفعال ماء الحمّام ، وأ نّه « كماء النهر » « 3 » و « لاينجّسه شيء » « 4 » فعليها أيضاً تحمل صحيحة علي بن جعفر : أنّه سأل أخاه موسى
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 503 / 38 ؛ وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 6 : 498 / 10 ؛ وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 3 : 14 / 1 ؛ وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 7 .
( 4 ) - قرب الإسناد : 309 / 1205 ؛ وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماءالمطلق ، الباب 7 ، الحديث 8 .