في رجل مسّ ميتة ، أعليه الغسل ؟ قال : « لا ، إنّما ذلك من الإنسان » « 1 » .
وفيه كلام وإشكال .
عدم الفرق في الماسّ والممسوس بين ما تحلّه الحياة وغيره
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق بعض الروايات - كصحيحتي علي بن جعفر « 2 » ، ومحمّد بن مسلم « 3 » وغيرهما - عدم الفرق في الماسّ والممسوس بين ما تحلّه الحياة وغيره .
نعم ، لا يبعد الانصراف أو عدم الصدق في الشعر ، سيّما المسترسل منه .
وعلى فرض الإطلاق يمكن القول بالتفصيل في الممسوس بينه وبين غيره ؛ لصحيحة عاصم بن حميد المتقدّمة آنفاً ؛ فإنّ الظاهر من ذكر الجسد - سيّما بعد فرض الراوي مسّ الميّت - أنّ له دخالة في الحكم ، وهو عليه السلام ذو عناية بذكره ، والظاهر عدم صدقه على الشعر . بل لا يبعد مساوقته للبشرة .
نعم ، لا شبهة في صدقه على مثل الظفر والعظم والسنّ .
وأمّا مكاتبة الصفّار الصحيحة قال : كتبت إليه : رجل أصاب يده أو بدنه ثوب الميّت الذي يلي جلده قبل أن يغسّل ، هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه ؟
فوقّع عليه السلام : « إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسّل ، فقد يجب عليك الغسل » « 4 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 430 / 1374 ؛ وسائل الشيعة 3 : 299 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 173 - 174 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 169 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 174 .