تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فما أفاده شيخنا الأعظم : « من انصراف الغسل في الأخبار إلى الغسل الاختياري التامّ ، ولا دليل على قيام الاضطراري مقام الاختياري في جميع الأحكام » « 1 » ، غير متّجه .

حكم من لا يجب تغسيله بعد الموت

وأمّا من لا يجب تغسيله : إمّا لتقديم غسله على موته كالمرجوم ، أو لكونه شهيداً لا يغسّل كرامةً ، أو لكونه كافراً لا يغسّل إهانةً ، ولقصور المحلّ عن التأثّر . فالأظهر عدم إيجاب الموت في الأوّلين الجنابة والنجاسة ؛ لظهور دليل أوّلهما في أنّ غسله المعهود صار مقدّماً . ولا يتوهّم عدم معقولية تأثير السبب المتقدّم في رفع أثر السبب المتأخّر زماناً ؛ لأنّه بعد ظهور الدليل في أنّ غسله غسل الميّت قدّم على موته ، نلتزم بمانعيته عن تأثير السبب - أيالموت - في الحدث والخبث . وبالجملة : الظاهر من دليل تقديم الغسل ، أنّ الأثر المترتّب على الغسل المتأخّر مترتّب عليه وإن كان نحو التأثير مختلفاً ؛ لكون المتأخّر رافعاً ، وهو دافع . واحتمال أنّ وجوب الغسل المتقدّم بملاك آخر غير ملاك سائر الأغسال ، وأنّ المرجوم لا بدّ وأن يدفن جنباً ونجساً ، في غاية السقوط . وأمّا الشهيد ، فلا شبهة في أنّ سقوط غسله إنّما هو لكرامة فيه ؛ وأ نّه لعلوّ
هامش
( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 433 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 190 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )