قدره لا يصير جنباً ، ولا نجساً ، ومعه لا يجب على من مسّه غَسل ولا غُسل .
أمّا بالفتح فواضح .
وأمّا بالضمّ ؛ فلظهور الأدلّة في أنّ الموجب له مسّ غير المطهّر .
فلا إشكال في المسألة وإن قال الشيخ الأعظم : « إنّ المسألة لا تخلو من إشكال » « 1 » .
وأمّا الثالث ، فيجب الغسل بمسّه ؛ لإطلاق مثل صحيحة عاصم بن حُمَيْد قال :
سألته عن الميّت إذا مسّه إنسان ، أفيه غسل ؟ قال : فقال : « إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل » « 2 » .
بل الظاهر من سائر الأخبار أنّ الموجب للغسل هو المسّ ؛ وأنّ الغسل غاية لرفع الحكم ، لا قيد في الموضوع ، فظاهر مثل قوله عليه السلام : « إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسّل ، فقد يجب عليك الغسل » « 3 » ، أنّ مسّ جسده موجب لذلك ، والغسل غاية لرفع الحكم ، لا أنّ مسّ جسد من يجب غسله أو من يغسّل موجب له . وتدلّ عليه رواية « العلل » « 4 » ، وغيرها « 5 » .
بل ربّما يتمسّك له « 6 » بمثل صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام :
هامش
( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 434 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 429 / 1365 ؛ وسائل الشيعة 3 : 290 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 174 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 174 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 289 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 .
( 6 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 437 .