فروع :
الفرع الأوّل في حكم مسّ القطعة المبانة من الميّت والحيّ
مقتضى الأصل : أنّ مسّ القطعة المبانة من الميّت موجب للغسل ؛ سواء كانت مشتملة على العظم ، أو لا ، أو عظماً مجرّداً ؛ حتّى السنّ والظفر ، فكلّ ما يوجب مسّه الغسل حال الاتّصال يوجبه حال الانفصال ؛ لاستصحاب الحكم التعليقي ، وقد فرغنا عن جريانه إذا كان التعليق شرعياً « 1 » ، كما في المقام .
وقد يتوهّم عدم جريانه « لأنّه فرع إحراز الموضوع ، والقدر المتيقّن الذي علم ثبوته عند اتّصال العضو بالميّت ، إنّما هو وجوب الغسل بمسّ الميّت المتحقّق بمسّ عضوه ، وهو مفروض الانتفاء عند الانفصال . وسببية العضو من حيث هو لم يعلم في السابق حتّى يستصحب » « 2 » .
وفيه : أنّ موضوع الاستصحاب ليس عين الدليل الاجتهادي حتّى يشكّ فيه مع الشكّ في الثاني ، ويعلم انتفاؤه مع العلم بانتفائه ؛ ضرورة أنّ موضوع الأدلّة الاجتهادية هو العناوين الأوّلية ، مثل « الميّت » و « العنب » و « العالم » وغيرها .
وأمّا الاستصحاب فجريانه يتوقّف على صدق نقض اليقين بالشكّ ، ووحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها .
فإذا أشير إلى موضوع خارجي كالعنب ويقال : « إنّ هذا الموجود إذا غلى
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 151 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 122 .