وقريب منها رواية الحسين بن النضر الأرمني « 1 » إلّاأنّ فيها فرض ميّت وجنب ، ورواية الحسن التفليسي ، وفي ذيلها : « إذا اجتمعت سُنّة وفريضة بدئ بالفرض » « 2 » .
وفي موثّقة أبي بصير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوم كانوا في سفر ، فأصاب بعضهم جنابة ، وليس معهم من الماء إلّاما يكفي الجنب لغسله ، يتوضّؤون هم هو أفضل ، أو يعطون الجنب فيغتسل وهم لا يتوضّؤون ؟ فقال :
« يتوضّؤون هم ، ويتيمّم الجنب » « 3 » .
والظاهر أنّ وقوع المزاحمة والترجيح بما ذكر ، إنّما هو لكون المولى واحداً والعبيد كأ نّهم واحد ، كما أشرنا إليه ، تأمّل .
ثمّ إنّ مقتضى ترك الاستفصال في الروايات عدم الفرق بين كون الماء مشتركاً بينهم ، أو مختصّاً بأحدهم . كما أنّ الظاهر من التعليل هو كون الترجيح استحبابياً لا إلزامياً ، كما يظهر من المحقّق الإجماع عليه « 4 » ، على تأمّل . لكن العمل على الروايات إذا كان الميّت مالكاً ، مشكل .
نعم ، لا يبعد جواز العمل إذا كان شريكاً ؛ لعدم لزوم إعطاء الشريك ماءه
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 110 / 287 ؛ وسائل الشيعة 3 : 376 ، كتاب الطهارة ، أبوابالتيمّم ، الباب 18 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 109 / 286 ؛ وسائل الشيعة 3 : 376 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 190 / 548 ؛ وسائل الشيعة 3 : 375 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 18 ، الحديث 2 .
( 4 ) - انظر جواهر الكلام 5 : 257 ؛ المعتبر 1 : 406 .