تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وكذا يكون قوله : « لا صلاة إلّابطهور » حاكماً على قاعدة الميسور إن كان المراد من قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » أنّ الطبيعة الميسورة لا تسقط ؛ لعين ما ذكر . وأمّا إن كان المراد أنّ ميسور الطبيعة لا يسقط ، فلا يبعد أن تكون القاعدة حاكمة عليه ؛ لعدم لزوم صدق الطبيعة على ميسورها ، فيمكن أن يكون شيءٌ ميسورَ شيءٍ عرفاً لا نفسه . بل لا منافاة حينئذٍ بين الصحيحة والقاعدة ؛ لأنّ مفاد الأولى أنّ فاقد الطهور ليس بصلاة ، ومفاد الثانية أنّ ميسور الصلاة ولو لم يكن صلاة لا يسقط . لكن مضافاً إلى عدم ظهور القاعدة في الاحتمال الثاني - لو لم نقل بظهورها في الأوّل - لا أصل لتلك القاعدة ؛ لضعف سندها ، وعدم ثبوت الجبر ، خصوصاً في مثل تلك المسألة التي هي مظنّة الإجماع على عدم وجوب الأداء . وإن يمكن الإشكال في صحيحة زرارة بوجه آخر : وهو أنّها منقولة في الباب الأوّل من أبواب الوضوء من « الوسائل » عن محمّد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا صلاة إلّابطهور » « 1 » . ورواها في « الوافي » عن « الفقيه » مرسلةً ، وعن « التهذيب » بالسند المتقدّم « 2 » . وروى الحرّ في الباب الرابع من أبواب الوضوء بالسند المتقدّم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلّا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوافي 6 : 365 - 366 / 4478 .