أدلّة الصلاة - سيّما مثل قوله : « الصلاة لا تترك بحال » - مجال ، بل كان ذلك حاكماً على ظاهر الآية ؛ لتعرّضه لمقام الإتيان ، وهو من أقسام الحكومة .
لكن مضافاً إلى عدم إطلاق معتدٍّ به في أدلّة تشريع الصلاة ، وعدم ثبوت قوله : « الصلاة لا تترك بحال » من طريقنا ؛ بحيث يمكن الاتّكال عليه وعلى إطلاقه وحكومته على الآية ، ومقتضى الاستقراء وإن كان أنّ للوقت في نظر الشارع أهمّية فوق غالب الأجزاء والشرائط ، فربّما يحصل الظنّ منه بأنّ الصلاة لا تترك بحال ، لكن ذلك ليس بمثابة يمكن الركون إلى كلّيته وإطلاقه ، وما ورد في بعض الروايات في باب الاستحاضة - كصحيحة زرارة ، وفيها : « ولا تدع الصلاة على حال ؛ فإنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الصلاة عماد دينكم » « 1 » - غير مربوط بمثل المقام ، وليس قوله : « فإنّ الصلاة عماد دينكم » علّة يمكن معها كشف صحّتها لدى الشكّ في شرطية شيء لها أو جزئيته .
أنّ قوله في صحيحة زرارة : « لا صلاة إلّابطهور » حاكم على مثل قوله :
« الصلاة لا تترك بحال » على فرض ثبوته ؛ لأنّ الصحيحة رافعة لموضوعها ، وهو حاكم على عدم جواز الترك على فرض الموضوع بل من أوضح موارد الحكومة ، كقوله : « لا سهو لمن أقرّ على نفسه بالسهو » « 2 » مثلًا بالنسبة إلى أدلّة الشكوك .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 99 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 173 / 496 ؛ وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتابالطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) - السرائر 3 : 614 ؛ وسائل الشيعة 8 : 229 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع فيالصلاة ، الباب 16 ، الحديث 8 .