مقتضى القاعدة في مثل المقام
ولا بأس بالإشارة إلى مقتضى القاعدة في مثل المقام ، فنقول : لو علم بجزئية شيء للمركّب أو شرطيته في الجملة ، وشكّ في أنّه كذلك مطلقاً ، أو مخصوص بحال التمكّن ، فلا يخلو إمّا أن يكون لدليل المركّب إطلاق دون دليل اعتبارهما ، أو العكس ، أو لكلٍّ منهما إطلاق ، أو إهمال :
فإن كان لدليل المركّب إطلاق فقط ، يجب إتيانه مع العجز عن الجزء أو الشرط .
أو لدليل اعتبارهما فقط ، فيسقط معه . ويلحق بإطلاق دليله فقط تقدّم دليله على دليل اعتبارهما بحكومة أو غيرها لو كان لهما إطلاق ، وبإطلاق دليليهما تقدّمهما على دليله كذلك .
ومع إهمالهما أو إطلاقهما من غير ترجيح ، يرجع إلى مقتضى الأصل العقلي أو النقلي مع قطع النظر عن أدلّة العلاج ؛ لو قلنا بشمولها لمثل المقام ، والأصل العقلي يقتضي البراءة مطلقاً ، كما هو المقرّر في محلّه « 1 » .
وقد يتمسّك « 2 » بالاستصحاب في بعض الموارد بوجوه من التقرير ، وقد فرغنا عن تضعيفه « 3 » ، وبقاعدة « الميسور . . . » وهي ضعيفة المستند « 4 » غير مجبورة .
هامش
( 1 ) - راجع أنوار الهداية 2 : 360 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 389 ؛ كفاية الأصول : 420 .
( 3 ) - أنوار الهداية 2 : 362 - 367 .
( 4 ) - راجع أنوار الهداية 2 : 367 .