وجوبها تعييناً حتّى في زمان الحضور وبسط يد الوالي بالحقّ ، أيضاً كلام وإن أرسلوه ظاهراً إرسال المسلّمات « 1 » .
فالأقرب التفصيل بين العلم برفع العذر وعدمه . وكونه في بعض الفروض النادرة موجباً للحرج ، غير مضرّ بعد رفعه بدليله .
حول حصر محلّ الخلاف في غير المتيمّم
ثمّ إنّه حكي « 2 » عن صريح جماعة « 3 » وظاهر آخرين « 4 » : « أنّ محلّ الخلاف في المسألة في غير المتيمّم ، وأمّا من كان متيمّماً في أوّل الوقت لصلاة ضاق وقتها أو لغاية أخرى ، صحّت صلاته في أوّل وقتها ؛ لوجود المقتضي ورفع المانع » .
ويظهر ممّا ذكر أنّ المانع من تعجيل الصلاة ، هو فقدان الطهور وشرطية ضيق الوقت لصحّة التيمّم ، وأمّا مع حصول الطهور بوجه آخر فلا يبقى مانع ، فحينئذٍ لا ثمرة للنزاع ، كما لا يخفى .
وهذا النحو من البحث وإن أمكن احتماله في كلمات الفقهاء - على بعد في خصوص الفرع بالنظر إلى إطلاق كلماتهم ظاهراً ، بل الظاهر من السيّد في « الناصريات » أنّه لا يجوز الصلاة بالتيمّم إلّافي آخر الوقت ، كما لا يجوز التيمّم أيضاً إلّافي آخره « 5 » - لكن غير ممكن في الروايات :
هامش
( 1 ) - راجع جواهر الكلام 11 : 151 .
( 2 ) - جواهر الكلام 5 : 165 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 240 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 33 - 34 ؛ الروضة البهيّة 1 : 137 ؛ مدارك الأحكام 2 : 212 .
( 4 ) - الدروس الشرعية 1 : 132 ؛ جامع المقاصد 1 : 502 .
( 5 ) - مسائل الناصريات : 156 .