تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الآداب المتعارفة ، بل واختيار الفرد الطويل مع التخيير بينه وبين القصير ، بل وإتيان بعض المقدّمات المتعارفة « 1 » . ومستندهم فيه هو الأخبار الحاكمة بتأخير التيمّم إلى آخر الوقت المحمولة على الآخر العرفي ، كما هو الشأن في جميع العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام . ويمكن أن يقال : إنّ الأخبار الواردة في لزوم التأخير فرضاً ، لا يفهم منها إلّا الإرشاد إلى ما حكم به العقل ، وهو - مع قطع النظر عن الأدلّة الخاصّة - يحكم بوجوب الصلاة بالفرد الاختياري من دلوك الشمس إلى آخر الوقت ، ومع التعذّر عنه جزماً لا احتمالًا ، يجتزئ بالاضطراري ، فيحكم فيما إذا كان للصلاة فرد طويل وقصير مع الاحتمال المعتدّ به برفع العذر ، بالانتظار ، لا الإتيان بالطويل ، كما أنّه يحكم بالاكتفاء بالواجبات وترك الآداب ؛ حفظاً للغرض الأعلى والفرد الاختياري ، والظاهر أنّ الأخبار وردت للإرشاد ، لا للتوسعة لما يدركه العقل .

لزوم الإعادة مع انكشاف سعة الوقت

ثمّ إنّ ظاهر الأخبار أنّ اللازم هو التأخير إلى آخر الوقت ، وهو الموضوع للحكم ، والأمر بالتيمّم والصلاة مع خوف الفوت ، إنّما هو لترجيح الوقت على الطهارة المائية عند احتمال فوته ، لا لموضوعية في خوف الفوت ، ومعه لو انكشف سعة الوقت بقدر تحصيل المائية ، تجب عليه الإعادة .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 239 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 376 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )