كما هو المتفاهم عرفاً في مثل تلك التراكيب ، سيّما في مثل العناوين الآلية والطريقية المأخوذة في تلو الشرط ، فلا يفهم من مثل « إذا أردت الصلاة ، أو إذا قمت إلى الصلاة ، استر عورتك ، أو توجّه إلى القبلة » إلّاأنّهما دخيلان في تحقّقها ، لا أنّ القيام والإرادة شرط لوجوبهما .
وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في إطلاق الآية الكريمة ؛ وأ نّه مع عدم وجدان الماء مطلقاً يقوم التيمّم مقام الوضوء والغسل ، والتقييد بعدم وجدانه إلى آخر الوقت ، يحتاج إلى دليل .
وممّا يوجب تحكيم إطلاقها قوله تعالى في ذيل حكم التيمّم :
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ
حيث يدلّ على أنّ تشريع التيمّم لدفع الحرج عن المريض وغيره ، ومعه كيف يمكن تحميل لزوم الصبر على المريض والفاقد إلى نصف الليل أو آخره ، وهل هذا إلّاتحريج وتضييق فوق تحميل الوضوء ، ومعه كيف يمنّ عليه بعدم جعل الحرج وإرادته ؟ !
والإنصاف : أنّ إطلاق الآية في غاية القوّة ، خصوصاً مع ضمّ ذيلها إليه ، وهو يقتضي عدم الفرق بين العلم بزوال العذر وعدمه ، ودعوى الانصراف عن صورة العلم غير مسموعة .
هذا حال الآية .
التمسّك بالروايات لجواز البدار مطلقاً
وأمّا الروايات ، فما دلّت على صحّته في السعة على طوائف :
منها : ما دلّت بإطلاقها عليها ، مع التصريح بعدم لزوم الإعادة ، كصحيحة الحلبي : أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء ، قال :