تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وأمّا ما ذكره بعض المحقّقين : من لزوم تعلّق الخطابات قبل حضور زمان الفعل ؛ لعدم تعقّل الأمر بإيجاد شيء في زمان صدور الطلب ، وبذلك دفع الإشكال عن وجوب المقدّمة قبل حضور وقت الواجب ، وصحّح حرمة إراقة الماء قبل الوقت إذا علم بعدم إمكان تحصيله بعدُ . . . إلى غير ذلك « 1 » . ففيه : أنّه إن كان المرادُ بعدم تعقّل وحدة زمان الخطاب وإيجاد الفعل ، لزومَ تقدّم إنشاء الخطاب على زمان العمل ، كما هو ظاهره ، فهو غير ملازم للوجوب المعلّق ، فيمكن أن يصدر الخطاب المشروط بزمان العمل قبل مجيء الوقت ، ولا يكون الوجوب فعلياً إلّاعند مجيء وقته ، ومعه لا يدفع الإشكال في المقام ، ولا في سائر المقامات . وإن كان المراد أنّ اتّحاد زمان فعلية التكليف والعمل محال ، فلا يمكن أن يكون الزوال شرطاً للوجوب وظرفاً لأوّل جزء من الصلاة ، فهو ممنوع ؛ لأنّ ما هو المسلّم لزوم تقدّم باعثية الأمر على انبعاث المكلّف ، لكن لا يلزم منه أن يكون بينهما تقدّم وتأخّر وجودي ؛ ضرورة أنّ المكلّف إذا علم بخطاب « أقم الصلاة إذا زالت الشمس » مثلًا ، ينبعث منه في أوّل الزوال . وإن شئت قلت : إنّ التقدّم رتبي لا خارجي ، فلا يلزم أن يكون الخطاب فعلياً قبل مجيء وقت العمل . والعجب منه أنّه في ذيل كلامه اعترف بأنّ الوقت من الشرائط الوجوبية للواجبات الموقّتة « 2 » ، ومع ذلك التزم بالوجوب التعليقي ، فكأ نّه التزم بالوجوب
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 223 - 224 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 225 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 354 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )