أضعف من سابقه ؛ لإمكان التمسّك له بالآية والصحيحة المتقدّمة ؛ بتوهّم تبعيضية « مِنْ » وبارتكازية بدلية التراب للماء ، وإن ظهر ضعفهما ممّا تقدّم حتّى الثاني ، فإنّ الارتكاز لا يقاوم الأدلّة كتاباً وسنّة .
وأمّا توهّم اعتبار العلوق وكونه واجباً مستقلّاً ، لا للتمسّح به على الأعضاء ، فهو خلاف الآية والروايات جميعاً ؛ فإنّ الظاهر منها عدم استقلاليته ، بل لو كان معتبراً فلأجل المسح على الأعضاء ، والروايات المشتملة على النفض يظهر منها - بمساعدة الارتكاز العرفي - أنّ النفض لعدم الاحتياج إلى ما يعلق من الصعيد على اليد لمسحها ، ولا إشعار فيها بلزوم العلوق استقلالًا من غير لزوم المسح به .
ولهذا ترى أنّ الروايات المشتملة على الوضع خالية عن ذكر النفض « 1 » ، بخلاف ما تشتمل على الضرب ، فإنّها مشتملة عليه « 2 » إلّانادراً « 3 » ! والظاهر أنّ الوجه فيه هو تحقّق العلوق بالضرب دون الوضع ، خصوصاً في أراضي الحجاز الغالب عليها الرمل والأحجار الصغار التي تلصق باليد مع الضرب ، دون الوضع بلا اعتماد ولا قوّة ولا مكث .
وبالجملة : عدم اعتبار العلوق بهذا المعنى أيضاً واضح .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 2 و 4 و 5 و 8 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 و 6 و 7 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 1 .