« التيمّم ضربة للوجه ، وضربة للكفّين » « 1 » وقوله : « مرّتين مرّتين للوجه واليدين » « 2 » وهذا يُنافي الجزئية .
ولا دليل على اعتبار الجزئية زائداً على اعتبار الشرطية ؛ بأن يكون جزءاً بالنسبة إلى المجموع ، وشرطاً لسائر الأجزاء . وقوله : « تضرب بكفّيك الأرض ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك » « 3 » لا يدلّ على الجزئية لو لم نقل بدلالتها على الشرطية ، خصوصاً مع كون جميع الروايات كالتفسير للآية الكريمة .
فتوهّم « 4 » كون التيمّمات البيانية « 5 » - وكذا أشباه الرواية المتقدّمة - في مقام بيان ماهية التيمّم والأجزاء المقوّمة لها ، غير وجيه جدّاً ؛ لأنّ الظاهر أنّهم عليهم السلام بصدد بيان كيفية التيمّم الصحيح ؛ من غير نظر إلى ما يعتبر فيه شرطاً أو جزءاً ، لو لم نقل بظهور بعضها - كالرواية المتقدّمة - في الشرطية ، فالأظهر هو الشرطية .
وأمّا الثمرة بين القولين فغير ظاهرة ، نعم لو قلنا : بأنّ دليل اعتبار الموالاة فيه هو ظهور الأوامر المتعلّقة بالمركّبات في إتيان أجزائها متوالية ومرتبطة - كما استدلّوا به له « 6 » - يكون اعتبار الموالاة بين الضرب والمسح على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 7 .
( 4 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 259 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 .
( 6 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 253 .