تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
واحتمال الاشتباه من الرواة في حكاية الفعل « 1 » ، لا يُعتنى به ، سيّما مع تعدّدهم وتكرّر الرواية ، وكونهم من قبيل زرارة والخزّاز وسماعة . فدار الأمر بين تقييد الإطلاقات كتاباً وأخباراً ، ورفع اليد عن صحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » الحاكية لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ أبي جعفر عليه السلام - مع أنّ إعمال الإطلاق والتقييد غير وجيه بعد الحكاية عن الفعل الشخصي تاركاً لما هو دخيل في الحكم فرضاً ؛ وإن فهم من حكايته حكم كلّي - وبين رفع اليد عن قيدية الضرب الوارد في الأخبار الكثيرة ، والأهون في المقام مع الخصوصيات المتقدّمة هو الثاني ، سيّما مع كون المطلق والمقيّد مثبتين ، والحمل في مثله متوقّف على إحراز وحدة المطلوب ، وهو مع ما تقدّم مشكل . مضافاً إلى أنّ المقام ليس من قبيل المطلق والمقيّد ؛ فإنّ المتفاهم العرفي من قوله : « وضع يده على الأرض » في مقام تعليم التيمّم وبيان كيفيته ، أنّه كان وضعها بلا دفع واعتماد ، وإلّا كان على الرواة عدم إهماله ، والحمل على الغفلة قد مرّ ما فيه « 3 » ، فيظهر أنّ مقتضى هذه الروايات أنّ عمل المعصوم في مقام التعليم ، كان وضعاً لا ضرباً ، ومعه كيف يمكن إعمال المطلق والمقيّد ؟ ! فلا محيص عن الالتزام إمّا برفع اليد عن الروايات الصحيحة التي هي في مقام البيان ، وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 264 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 275 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 275 .