عند وجدان الماء ، مع أنّه مستحيل لو كان الاقتضاء على طبق التكوين . مضافاً إلى أنّه التزام بحدوث حدث جديد ولو بالسبب الأوّل .
وكيف كان : لا يمكن رفع اليد عن ظاهر الكتاب والسنّة القطعية بتلك الوجوه العقلية القابلة للدفع .
الجهة الثانية : دعوى الإجماع على عدم كون التيمّم رافعاً
وقد تكرّرت الدعوى في كتب القوم ، كالشيخ والمحقّق والعلّامة والشهيد والمحقّق الثاني وغيرهم « 1 » .
لكن معروفية الاستدلال بالدليل العقلي المتقدّم بينهم من لدن عصر الشيخ ، تمنع عن كشف دليل شرعي تعبّدي ؛ لقرب احتمال كون المستند هو الوجه العقلي لا غير ، كما ربّما يظهر من الشيخ في « الخلاف » عدم الإجماع منّا في هذه المسألة ، فإنّه ادّعى عدم الخلاف في أنّ المتيمّم إذا وجد الماء وجب عليه الغسل ، ومع كون التيمّم رافعاً لم يكن واجباً ، فيظهر منه أنّ مستنده في هذا الحكم ، هو عدم الخلاف في تلك المسألة والوجه العقلي ، قال :
« التيمّم لا يرفع الحدث ، وإنّما يستباح به الدخول في الصلاة ، وبه قال كافّة الفقهاء إلّاداود وبعض أصحاب مالك ، فإنّهم قالوا : يرفع الحدث « 2 » .
دليلنا : أنّه لا خلاف في أنّ الجنب إذا تيمّم وصلّى ثمّ وجد الماء وجب عليه
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 144 ؛ المعتبر 1 : 394 ؛ منتهى المطلب 3 : 79 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 282 ؛ جامع المقاصد 1 : 514 ؛ مدارك الأحكام 2 : 252 .
( 2 ) - المجموع 2 : 221 .