رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله » « 1 » .
حيث إنّ إطلاقها يقتضي نفي الصلاة إلّابطهور من الأحداث والأخباث ، وذيلها ظاهر في أنّ الاستنجاء بالأحجار وغسل البول لإزالة القذر ، ومقتضى وحدة السياق والحكم أن يكون الطهور من الأحداث كذلك ، فليست الصلاة مشروطة بالطهارة ؛ أيالأمر المعنوي الحاصل بالوضوء والغسل ، نعم الطهارات الثلاث عبادات مقرّبات إلى اللَّه تعالى ، وبهذه الحيثية يطلق على الوضوء : « أنّه نور » و « الوضوء على الوضوء نور على نور » « 2 » .
لكن لم يتّضح كونها بتلك الحيثية شرطاً للصلاة ، بل الظاهر أنّها مع عباديتها رافعة للقذارات المعنوية التي هي مانعة عنها .
وبالجملة : الأقرب بالنظر إلى مجموع الأدلّة ، هو مانعية الأحداث والأرجاس عن الصلاة ، والطهور رافع لها ، والمسألة تحتاج إلى زيادة تفصيل وتنقيح .
إذا عرفت ذلك نقول : يمكن أن يقال : إنّ الأحداث الحادثة بأسبابها ، إنّما تعرض على المكلّف ، وتصير كالحالة الأصلية الثانوية له ، والتيمّم إنّما يرفع الحدث ما دام متحقّقاً ، فإذا انتقض بوجدان الماء وغيره ، ترجع الحالة الأصلية الثانوية .
وهو بوجه نظير النظافة التي للأشياء ، فإنّها نظيفة لولا عروض القذارة عليها ، ومع رفع القذارة عنها ترجع إلى حالتها الأصلية من غير تأثير سبب ، فيمكن
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، و : 209 / 605 ؛ وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 26 / 82 ؛ وسائل الشيعة 1 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 8 ، الحديث 8 .