ومنه يظهر الحال في موثّقة يعقوب بن سالم ، حيث قال فيها : « قد مضت صلاته ، وليتطهّر » « 1 » .
وكذيل صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : « ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً ، والوضوء إن لم تكن جنباً » « 2 » .
وفيه : عدم ظهوره في أنّ إطلاق « الجنب » عليه إنّما هو في حال التيمّم ، فإنّه كان جنباً قبل التيمّم ، فصحّ إطلاقه عليه بلحاظه ، ولا ظهور له في اتّصال زمان وجدان الماء لصفة الجنابة .
نعم ، ظاهره كونه قبل وجدانه جنباً ، فلا يصحّ الحمل على الجنابة الحاصلة بعد وجدانه .
وكموثّقة ابن بكير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت : رجل أمّ قوماً وهو جنب وقد تيمّم ، وهم على طهور ، فقال : « لا بأس » « 3 » .
بدعوى إطلاق « الجنب » عليه حتّى مع تيمّمه ، فإنّ الظاهر منها أنّه أمّهم مع كونه جنباً ، وأيضاً جعله مقابل القوم « وهم على طهور » .
وفيه : أنّ قوله : « وهو جنب وقد تيمّم » ليس معناه أنّه جنب حتّى مع التيمّم ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 195 / 563 ؛ وسائل الشيعة 3 : 370 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 14 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 210 / 611 ؛ وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 4 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 404 / 1265 ، و 3 : 167 / 366 ؛ وسائل الشيعة 8 : 327 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 17 ، الحديث 3 .