تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
والمتدبّر في الروايات - خصوصاً ما تعرّضت لعلل الغسل والوضوء « 1 » - لا يكاد يشكّ في أنّ الجنابة حالة قذارة تحصل بأسبابها ، والغسل تطهير من الجنابة وتلك القذارة ، وكذا الحال في الوضوء . بل إطلاق « الطهور » على الغسل والوضوء وكذا على الماء ، ليس إلّاكإطلاقه على الماء بالنسبة إلى رافعيته للقذارات الصورية ؛ لأنّ معنى « التطهير » : التنظيف المساوق لإزالة القذارة ، والأشياء - غير الأعيان النجسة - نظيفة بحسب ذاتها ، وإنّما عرضت لها القذارة بملاقاتها القذارات ، والماء طهور لها ، وموجب لعودها إلى الحالة الأصلية ، وحال الوضوء والغسل الطهورين من الأحداث والقذارات المعنوية ، حال الماء الطهور من القذارات الصورية . ويظهر ذلك بالتأمّل في الآية الكريمة « 2 » ؛ حيث قال تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
أيمن الجنابة . وكذا يظهر من قوله :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا . . .
إلى آخره المفسّر بأ نّه : « إذا قمتم من النوم » « 3 » فيظهر منه أنّ الوضوء لرفع حدث النوم . وكذا يظهر ذلك من صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا صلاة إلّا بطهور ، ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار ؛ بذلك جرت السنّة من
هامش
( 1 ) - راجع علل الشرائع : 257 ؛ وسائل الشيعة 1 : 367 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 9 ، و 2 : 178 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 2 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 6 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 7 / 9 ؛ وسائل الشيعة 1 : 253 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 7 .