متّصلًا بها من الثلج والصخر ( والشجر خ . ل ) يجوز التيمّم به ، وبه قال مالك « 1 » » « 2 » انتهى .
وفي « مفتاح الكرامة » نسبة الجواز بالثلج إلى أبي حنيفة ، وبالنبات إلى مالك « 3 » . لكن في كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » : « الحنفية قالوا : إنّ الصعيد الطهور هو كلّ ما كان من جنس الأرض ، فيجوز التيمّم على التراب والرمل والحصى والحجر ولو أملس ، والسبخ المنعقد من الأرض ، أمّا الماء المنعقد - وهو الثلج - فلا يجوز التيمّم عليه ؛ لأنّه ليس من أجزاء الأرض ، كما لا يجوز التيمّم على الأشجار والزجاج والمعادن . . . » « 4 » إلى آخره .
واحتمال أن يكون مراده من الحنفية أصحاب أبي حنيفة وتابعيه لا نفسه بعيد ، بل عن ابن رشد عدم تجويز أبي حنيفة التيمّم بالثلج « 5 » .
وكيف كان : فلا إشكال في عدم جوازه بغير الأرض وما خرج عن مسمّاها ، بل ولا خلاف ظاهراً في حال الاختيار . وسيأتي حال التيمّم بالثلج عند الاضطرار « 6 » .
هامش
( 1 ) - المحلّى بالآثار 1 : 378 ؛ المجموع 2 : 213 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 134 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 4 : 374 .
( 4 ) - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 160 .
( 5 ) - انظر بداية المجتهد 1 : 72 .
( 6 ) - يأتي في الصفحة 225 .