الولادة الأولى ، فإنّه على التعدّد لا يحكم بنفاسية النقاء المتخلّل ، وعلى الوحدة يحكم بها » « 1 » .
وفيه : أنّ هذه الثمرة ليست من ثمرات القول بالتعدّد والوحدة ؛ لعدم إبطال الولادة الثانية نفاسية الأولى ، فيكون النقاء خلال نفاس واحد ، فهو محكوم بالنفاسية ؛ بناءً على ما يأتي من نفاسية النقاء المتخلّل أثناء النفاس الواحد « 2 » . وكون الدم معنوناً بعنوان آخر وهو نفاس آخر ، لا يوجب إبطال حكم النفاس الواحد . بل هي من ثمرات القول بلزوم الارتباط - بنحو السببية أو غيرها - بين الولادة والدم الخارج عقيبها وعدمه :
فعلى الثاني : يكون الدم الخارج عقيب الثانية نفاسين ، وباعتبار كونه من تتمّة النفاس الأوّل ، يكون النقاء المتخلّل في أثنائه نفاساً .
وعلى الأوّل : لا يكون ما رأت عقيب الثانية مع النقاء بعد الولادة الأولى - خصوصاً إذا كان معتدّاً به - نفاسين ، بل هو نفاس واحد مربوط بالولادة الثانية ، وقد تقدّم ترجيح ذلك « 3 » ، فحينئذٍ لا يكون النقاء المتخلّل بحكم النفاس .
لكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) - روض الجنان 1 : 248 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 583 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 568 .