تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وقد مرّ حال دعوى « الخلاف » نفيَ الخلاف فيها « 1 » . مضافاً إلى احتمال استفادة المجمعين من الأدلّة ، التسوية ، وهي غير تامّة الدلالة عندنا . وأمّا الاستدلال « 2 » على المسألة بإطلاق موثّقة عمّار ورواية رُزيق « 3 » ففيه ما لا يخفى ؛ فإنّ في موثّقة عمّار الأولى قد فرّع رؤية الصفرة أو الدم على الطلق فقال : « فرأت صفرة أو دماً » ويظهر منه أنّ رؤيتهما من حصول الطلق . بل يمكن أن يقال : إنّ رؤية الدم بعد الطلق أمارة عقلائية على كونها منه ، لا من شيء آخر ، ولهذا قال في رواية الخلقاني - بعد قوله : ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ - : « إنّ الحامل قذفت بدم الحيض ، وهذه قذفت بدم المخاض » مع عدم دليل على كونه منه إلّارؤيتها بعده ، فالجزم بكونه منه دليل على الأمارية . ومنه يظهر حال موثّقة عمّار الثانية « 4 » بل هما رواية واحدة نقلها الشيخان مع اختلاف يسير . كما أنّ الاستدلال « 5 » بصحيحة عبداللَّه بن المغيرة عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام : في امرأة نفست ، فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ، ثمّ طهرت ، ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : « تدع الصلاة ؛ لأنّ أيّامها - أيّام الطهر - قد جازت مع أيّام النفاس » « 6 »
هامش
( 1 ) - انظر ما تقدّم في الصفحة 532 . ( 2 ) - جواهر الكلام 3 : 369 . ( 3 ) - تقدّمتا في الصفحة 529 و 530 . ( 4 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 529 . ( 5 ) - انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 118 . ( 6 ) - الكافي 3 : 100 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 402 / 1260 ؛ وسائل الشيعة 2 : 393 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 5 ، الحديث 1 .