تمهيد فيما هو موضوع الأحكام الشرعية في المقام
والظاهر أنّه لا ثمرة معتدّاً بها في تحصيل معناه اللغوي أو العرفي ؛ لعدم تعليق حكم في النصوص على هذا العنوان بنحو الإطلاق ؛ حتّى يكون العرف أو اللغة مرجعاً لتحصيله ، بل الروايات الواردة في هذا الباب ، ظاهرة في ترتّب الأحكام على دم الولادة لا على نفسها . مضافاً إلى بُعد كون الولد بنفسه حدثاً ، بل الظاهر من روايات الباب وارتكاز المتشرّعة ، أنّ الدم هو الحدث ، كما في دم الحيض والاستحاضة .
وبالجملة : لو سلّم كون « النفاس » صادقاً على نفس الولادة ، فلا دليل على كون مطلق النفاس موضوعاً لحكم شرعي ، فكما ذكرنا في باب الحيض : أنّ الشارع المقدّس جعل صنفاً خاصّاً من دم الحيض موضوعاً لحكمه ، وحدّده بحدود لا يتجاوز عنها ؛ ولو علمنا بأنّ الخارج عنها يكون حيضاً أيضاً « 1 » ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 7 - 8 .