تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ولا إشكال في أظهرية ذلك من الموثّقة ؛ على فرض تسليم الظهور المتقدّم . وبه يظهر الكلام في رواية إسماعيل بن جابر قال : « وإن هي لم تَرَ طهراً اغتسلت واحتشت ، ولا تزال تصلّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف » « 1 » . فإنّ الظاهر منها أنّ الغسل الأوّل فيها غسل الحيض ، وظاهرها أنّ غسل الحيض يكفيها ، ولا يلزم عليها غسل إلّاعند الظهور ، فإذا ظهر أعادت الغسل ، ولا تكتفي بغسل الحيض ، وهذا لا يدلّ على لزوم الغسل عند كلّ ظهور . ولو سلّم ظهورها يرفع اليد عنه بنصّ موثّقتي سماعة . مع أنّها ضعيفة السند بالقاسم بن محمّد الجوهري . والإنصاف : أنّ الناظر في مجموع الروايات - بعد ردّ ظاهرِها على نصّها ، ومطلقِها على مقيّدها ، ومجملِها على مفصّلها - لا ينبغي أن يرتاب في تثليث الأقسام على ما هو المشهور بين الأصحاب . وأمّا ما يقال : من أنّ تقييد الموثّقتين - أيقوله : « إن لم يجز الدمُ الكرسف » بالثقب الغير المتجاوز تقييدٌ بالفرد النادر ، بل ارتكاب التقييد في الموثّقة المضمرة « 2 » - ولو مع قطع النظر عن ذلك - متعذّر ؛ لما في صدرها من التنصيص على أنّ المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف ، اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلًا ، وعدم التجاوز نقيض ما في الصدر ، فيكون المراد منه عدم الثقب .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 171 / 488 ؛ وسائل الشيعة 2 : 375 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 10 . ( 2 ) - وهي موثّقة سماعة الأخرى ، وقد تقدّمت كلتا الموثّقتين في الصفحة 462 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 467 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )