تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

المسألة الثانية في تقديم ذات العادة لعادتها على التمييز

لا إشكال في أنّ ذات العادة تجعل عادتها حيضاً - مع استمرار دمها وتجاوزه عن العشرة - وما سواها استحاضة مع عدم معارضتها للتمييز . وأمّا مع اجتماع العادة والتمييز والتعارض بينهما ؛ كأن لا يفصل بينهما أقلّ الطهر من الدم غير المتميّز ، فهل تعمل على العادة ، كما عن المشهور « 1 » ، أو على التمييز ، كما عن ظاهر « الخلاف » و « المبسوط » « 2 » ، أو تتخيّر بينهما ، كما عن « الوسيلة » « 3 » ؟ لا ريب في أنّ العادة مقدّمة ؛ لما يظهر من مرسلة يونس « 4 » وموثّقة إسحاق بن جرير « 5 » أنّ ذات العادة لا وقت لها إلّاأيّامها المعلومة ، وأنّ الرجوع إلى التمييز متأخّر عن الرجوع إلى العادة التي هي أقوى الأمارات ، وأنّ الصفرة والكدرة في أيّام العادة حيض ، فلا إشكال في المسألة . بل الظاهر أنّ ذات العادة الوقتية فقط ، ترجع في وقتها إلى عادتها ، وترجع إلى غيرها - من التمييز وغيره - في عددها . وكذا ذات العددية ترجع في العدد إلى العادة ، وفي الوقت إلى غيرها ، كما يظهر ذلك كلّه من المرسلة ، وتقدّم بعض الكلام فيها .
هامش
( 1 ) - انظر مفتاح الكرامة 3 : 199 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 239 . ( 2 ) - الخلاف 1 : 241 ؛ المبسوط 1 : 48 - 49 . ( 3 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 60 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 363 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 362 .