عدم اختصاص المرسلة بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ بخلاف الموثّقات
ثمّ إنّ الظاهر عدم اختصاص لزوم الأخذ بالسبعة - بعد ما رجّحنا العمل بالمرسلة - بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ ؛ لما تقدّم من استفادة حكم من لم تستقرّ لها عادة من ذيل المرسلة « 1 » .
نعم ، لا إشكال في اختصاص الموثّقات بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ ، فلو رجّحناها على المرسلة أو قلنا بالتخيير بين المضمونين ، لما جاز إسراء الحكم إلى غيرها .
والقول : « بأنّ اختصاص مورد تلك الموثّقات بالمبتدئة ، مثل اختصاص مورد المرسلة بها ، والمناط في الجميع سواء » « 2 » كما ترى ؛ فإنّ مورد ما سئل عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في المرسلة وإن كان المبتدئة ، لكنّ الذيل ظاهر في أعمّية الحكم ، مضافاً إلى حصر السنن ، ولولا ذلك لما تعدّينا عن مفاد الصدر ، وهذا بخلاف الموثّقات ، فإنّها واردة في المبتدئة من غير دليل على التعدّي ، ودعوى وحدة المناط في غير محلّها .
كما أنّ دعوى استفادة ذلك من قوله في ذيل المرسلة - عند بيان من لم تستقرّ لها عادة - : « إنّ سنّتها السبع والثلاث والعشرون ؛ لأنّ قصّتها قصّة حمنة » بعد أن مثّل للمبتدئة بالمعنى الأخصّ بحمنة ، وعلم من سائر الروايات أنّ لها
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 375 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 253 .