بالنظر في مرسلة يونس ؛ حيث قال فيها :
« تحيّضي في علم اللَّه . . . » « 1 » وفسّره الإمام عليه السلام بتكلّف عمل الحائض .
وكذا الحال في رواية عبداللَّه بن بكير ؛ حيث قال فيها :
« جعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر ، وتركها الصلاة أقلّ ما يكون من الحيض » « 2 » .
فالظاهر من روايات العدد ، هو كون مفادها تكليف من لا طريق لها إلى حيضها ؛ وتكون متحيّرة فيه ، ولهذا أرجعها في مضمرة سَماعة إلى العدد بعد اختلاف عادات النساء ، فلا إشكال في تأخّر الرجوع إلى العدد عن الرجوع إلى عادات النساء والتمييز .
وأمّا حال التمييز مع عادات النساء :
فالظاهر من أدلّتهما تقدّم التمييز على العادات ؛ لأنّ ما وردت في الرجوع إلى العادات منها : موثّقة سماعة على رواية الشيخ « 3 » وقد حكم فيها بالرجوع إلى عادة النساء فيمن لم تعرف أيّام أقرائها .
ومنها : رواية أبي بصير وفيها : « وإن كانت لا تعرف أيّام نفاسها فابتليت ،
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 366 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 400 / 1251 ؛ وسائل الشيعة 2 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 3 ) - رواها الشيخ بإسناده ، عن زرعة ، عن سماعة ، ورواها الكليني مرفوعةً عنزرعة ، عن سماعة .
الاستبصار 1 : 138 / 471 ؛ الكافي 3 : 79 / 3 ؛ وسائل الشيعة 2 : 288 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 8 ، الحديث 2 .