تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

الكلام في كيفية التتميم

نعم ، يبقى الكلام في كيفية التتميم ، فقد يقال : « بالرجوع إلى عادات النساء أو الروايات ؛ فإنّه لم يعرف من أخبار التمييز إلّاكون اليومين مثلًا حيضاً في الجملة ، وهذا المقدار من المعرفة ، لا يوجب خروجها من موضوع ما دلّ على الرجوع إلى عادات النساء أو الأخبار . وعلى تقدير انصراف الأخبار يفهم حكمه منها عرفاً ؛ لأنّ هذه الأخبار ليست تعبّدية محضة ، بل مناطها أمور مغروسة في الأذهان » « 1 » . وفيه : أنّ إطلاق أدلّة التمييز يحكم بأنّ اليومين حيض ، ولو لم يكن دليل تحديد الحيض بثلاثة أيّام ، لقلنا بمفادها بمقتضى إطلاقها . ودعوى عدم الإطلاق في الروايات وخروج الفرض وأمثاله منها ، في غاية السقوط ؛ ضرورة أنّ الروايات في مقام البيان بلا إشكال ، وإطلاقها محكّم ، وإنّما يخرج منه بقدر ما ورد من التقييد . ولا تنافيها أدلّة تحديد الحيض بثلاثة أيّام ؛ لعدم المنافاة بين كون اليومين حيضاً ، مع كون اليوم الثالث أيضاً حيضاً ؛ لأنّ وجدان الصفة أمارة على الحيضية ، وأمّا فقدانها فليس أمارة على شيء . نعم وجدان صفات الاستحاضة أمارة عليها ، ولازمها عدم الحيضية . لكن قد عرفت عدم إمكان الأخذ بها . فحينئذٍ يؤخذ بأمارة الحيض في اليومين ، وتترك أمارة الاستحاضة بمقدار
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 227 - 228 .