تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
أمّا على الأولى فظاهر ؛ لأنّ السؤال عمّن لا تعرف أيّام أقرائها ، ولسان روايات الأوصاف - مثل قوله : « إنّ دم الحيض أسود يعرف » وقوله : « إنّ دم الحيض ليس به خفاء » - هو أنّه مع الأوصاف تخرج المرأة عن موضوع عدم المعرفة . وأمّا على الثانية : فلأنّ الظاهر منها أنّ ترك الصلاة عشرة أيّام في الدورة الأولى وثلاثة أيّام فيما بعدها ، ليس لأجل كونها حيضاً ، بل هو حكم تعبّدي لدى التحيّر في معرفة أيّامها . ويشهد له قول ابن بكير في روايته الأخرى - التي لا يبعد أن تكون عين الأولى ، ويكون الاختلاف في النقل ، فتارة : نقلها بجميع ألفاظها ، وتارة : اقتصر على جوهر القضيّة - حيث قال : « فإذا مضى ذلك - وهو عشرة أيّام - فعلت ما تفعله المستحاضة » . وقال في ذيلها : « وجعلت وقت طهرِها أكثرَ ما يكون من الطهر ، وتركِها للصلاة أقلَّ ما يكون من الحيض » « 1 » . ومعلوم : أنّ ظاهر هذه الفقرات ، هو أنّ الحيض والاستحاضة لمّا لم يكونا معلومين وكانا مختلطين ، وجب عليها التحيّض في أيّام والصلاة في أخرى . وهذا نظير قوله في مرسلة يونس المتقدّمة : « تحيّضي في علم اللَّه . . . » فلسان الروايتين لسان الأصل ، ولسان أدلّة الأوصاف لسان الأمارة ، فتكون حاكمة عليهما .

وينبغي التنبيه على أمور :

هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 400 / 1251 ؛ وسائل الشيعة 2 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 8 ، الحديث 5 .