تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فالمستفاد من جميع المرسلة : أنّ السنّة الثالثة وإن وردت فيمن رأت الدم أوّل ما أدركت ، واستمرّ بها على لون واحد ؛ بحسب الواقعة الشخصية والقضيّة الخارجية ، لكنّها سنّة لكلّ من لم تكن لها عادة ولا تمييز ، كما ينادي به قوله في آخر الرواية : « وإن لم يكن الأمر كذلك ، ولكنّ الدم أطبق عليها ؛ فلم تزل الاستحاضة دارّة ، وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة ، فسنّتها السبع والثلاث والعشرون ؛ لأنّ قصّتها قصّة حمنة حين قالت : أثجّه ثجّاً » . فيستفاد منه : أنّ كلّ من كانت قصّتها كقصّة حمنة من هذه الحيثية - أيإطباق الدم ؛ وكونه على لون واحد وحالة واحدة المستفادة من قولها : « أثجّه ثجّاً » - تكون سنّتها كسنّتها ، ولا تكون السنّة التي وردت لها ، مختصّة بها وبمن رأت الدم أوّل ما أدركت ، بل الميزان في قصّتها هو الاستمرار وعدم تغيّره . فتحصّل من جميع ذلك : أنّ المستحاضة لا تخلو إمّا أن تكون ذات عادة معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها ، أو لا : فالأولى : مرجعها إلى العادة لا غيرها . والثانية : إمّا أن تكون ذات تميّز وتغيّر في لون الدم وحالاته ، أو لا : فالأولى : مرجعها إلى التمييز . والثانية : إلى السبع والثلاث والعشرين . ولا تخلو مستحاضة من تلك الحالات ، ويستفاد جميع سنن المستحاضة وحالاتها من السنن الثلاث بعد التأمّل التامّ والتدبّر الصادق في فقراتها ، كما قال في أوّل الرواية : « بيّن كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها » ثمّ أفاد عليه السلام طريق