منها الخصوصية . بل كثير منها يشمل بعض الفروض المتقدّمة .
هذا كلّه حال اليائسة .
وأمّا الصغيرة ، فبعد فرض تحقّق الموضوع - أيكون الدم المستمرّ منها استحاضة - يمكن استفادة حكمها من بعض الأدلّة في الجملة ؛ فإنّ الظاهر من مثل قوله : « وإذا رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت » « 1 » وقوله : « ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة » « 2 » أنّ لها سببية للوضوء ؛ وأنّ دم الاستحاضة حدث يوجب الوضوء وضعاً .
فيكون المقام نظير ما ورد في سببية النوم والبول للوضوء ؛ ممّا يعلم منه كونهما سببين من غير فرق بين صدورهما من الصغير والكبير والمجنون وغيرهم .
فقوله : « فلتتوضّأ من الصفرة » ظاهر في سببية طبيعتها للوضوء ، ويكون إيجاب الوضوء إرشاداً إلى السببية ، فيفهم العرف أنّ نفس الطبيعة سبب وضعاً للوضوء ؛ وإن كان التكليف لا يتعلّق بالصغيرة في حال صغرها . والإنصاف أنّ الحكم ثابت بعد تحقّق الموضوع .
نعم ، مع الشكّ في تحقّقه - كما لو رأت الصغيرة الدم في أوائل سِني ولادتها - لا يمكن إثبات الحكم . والظاهر أنّ مثلها خارج عن نظر الفقهاء رضوان اللَّه عليهم .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 321 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 334 .