تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
صحيحته عنه « 1 » قال : « في كلّ غسل وضوء إلّاالجنابة » « 2 » أيضاً من هذا الوادي ، ولا تكون ناظرة إلى إجزائه عنه للصلاة . فتبقى صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « الغسل يجزي عن الوضوء ، وأيُّ وضوءٍ أطهر من الغسل ؟ ! » « 3 » بلا معارض . إلّا أن يقال : إنّه بعد كون جميع الروايات - إلّارواية واحدة هي مكاتبة الهمداني - مربوطة بتلك المسألة ؛ أيبدخل الوضوء في تحقّق الغسل ، وأنّ تلك المسألة كانت مطرحاً في ذلك العصر ، لم يبقَ ظهور للصحيحة في إجزاء الغسل عن الوضوء للصلاة ، بل من المحتمل قويّاً كونها بصدد بيان ما تكون سائر الروايات بصدده ؛ من إجزاء كلّ غسل وكفايته عن الوضوء في رفع الجنابة أو حدث الحيض أو حصول وظيفة الجمعة والعيد ، خصوصاً مع ورود نظير قوله : « أيُّ وضوءٍ أطهر من الغسل ؟ ! » في صحيحة حكم بن حكيم التي عرفت ظهورها في عدم شرطية الوضوء للغسل . فحينئذٍ يبقى إجزاء غسل الجنابة عن الوضوء للصلاة بلا دليل إلّاقوله تعالى :
هامش
( 1 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن‌ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان أو غيره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، فإنّ الطريق إلى ابن أبي عمير صحيح كما تقدّم في الصفحة 274 ، ولكنّ الراوي عن أبي عبداللَّه عليه السلام مردّد بين حمّاد بن عثمان وراوٍ آخر غير معلوم ، فالرواية إمّا صحيحة أو مرسلة . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 143 / 403 ؛ وسائل الشيعة 2 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 35 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 272 .