تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
دعوى دلالة العمومات عليه ، مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « دعي الصلاة أيّام أقرائك » « 1 » ، وقوله عليه السلام : « الصفرة في أيّام العادة حيض » « 2 » . بتقريب : أنّ عادات النساء غالباً ليست منضبطة دقيقاً على وجه لا تتخلّف بمثل يوم أو يومين ، فغالب النسوة تختلف عليها بمثل ذلك ، ولا أظنّ الانضباط الدقيق - ولو عرفياً - في مرأة ، ولو فرض فهي نادرة ، فحينئذٍ لو قيل لامرأة : « دعي الصلاة أيّام أقرائك » أو « إنّ الصفرة والكدرة في أيّام الحيض حيض » لم ينقدح في ذهنها إلّاالأيّام التي قد تتقدّم بمثل نصف يوم أو يوم أو يومين ، فإذا رأت الصفرة قُبيل الوقت ، تكون حيضاً بمقتضى فهم العرف من الروايات . وبعبارة أخرى : فرق بين جعل الموضوع لحكم أمراً منضبطاً محدوداً بحدّين دقيقين - كاليوم من طلوع الشمس إلى الغروب - وبين الموضوع الغير المنضبط كذلك ، كأيّام العادة ممّا تتقدّم عادةً ونوعاً بيوم أو يومين . وهذا غير بعيد بالنظر إلى عادات النساء وأحكام العرف ومرتكزاته . نعم ، هو غير تامّ بالنسبة إلى تأخّر الدم عن تمام العادة ؛ فإنّ التأخّر بمثله غير عادي ولا غالبي ، بل الأمر بالعكس . ويدلّ على المطلوب روايات خاصّة : منها : موثّقة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في المرأة ترى الصفرة ، فقال :
هامش
( 1 ) - يأتي في ضمن مرسلة يونس في الصفحة 364 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 281 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 ، الحديث 9 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 163 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )