وأمّا احتمال أن يكون المراد الثوب الواحد ، حتّى يخرج المتعدّد عن مفاد الرواية ، ويكون التعرّض لخصوص الشيء المنفرد عن غيره ، ويلحق به مثل الخفّ والجورب للتعارف ، دون غيره وإن كانت الصفقة واحدة ، ولازمه عدم الدليل اللفظي على خيار العيب في المتعدّد وإن كان جميع أجزائه معيوباً « 1 » .
أو احتمال شموله للمتعدّد ، ولكنّ الحكم مختصّ بمورد العيب ، فلا يكون خيار في الصحيح ، ولا يسقط الخيار مع التصرّف فيه .
فبعيدان عن الذهن العرفي ، ولا سيّما مع الارتكاز المشار إليه .
ثمّ إنّه مع الشكّ في مفاد الروايات ، أو الجزم بعدم شمولها للواحد الاعتباري ، يرجع إلى بناء العقلاء في مثل تلك المسألة العقلائية ، ولا ينبغي الريب في أنّ الحكم العقلائي ، هو ثبوت خيار العيب للمجموع المشترى صفقة واحدة ، إذا كان بعض أجزائها معيباً .
فالحكم العقلائي هو إمّا ردّ الجميع ، أو قبوله ، وهذا البناء العقلائي معتمد ما لم يردع عنه رادع ، ومعه لا يحتاج إلى الأصل ، كما أنّ المسألة لا تحتاج إلى التكلّفات التي ارتكبها الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » .
ثمّ إنّ ما ذكرناه ، هو مع عدم رضا البائع بردّ البعض ، وإلّا فيصحّ ويكون إقالة نسبية ، وهي عقلائية مع وحدة العقد والمعقود عليه .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 311 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 251 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 309 و 311 - 312 .